© 2019 حقوق النشر محفوظة

البهائيون في البحرين

التسامح و التعايش طريقنا للمستقبل

بعض المقالات عن التعایش

البحرين في عالم المتغيرات
مقالة بقلم ورقاء روحاني ​
 

إن المتغيرات التي حصلت في القرن العشرين من حيث نمط الحياة الاجتماعية، والثقافية والسياسية والاقتصادية كانت بمثابة طوفان «تسونامي» غير معالم العالم القديم من جذورها حيث تغيرت وسائل النقل البدائية من الجمال والحمير والحصان إلى وسائل نقل متطورة مثل القطارات والطائرات والسيارات... الخ كما جاء في القرآن الكريم «وإذا العشار عطلت» هذا بالفعل ما حصل في القرن العشرين عطلت العشار وجاءت وسائل النقل الحديثة لتحل محلها....

"خارطة طريق" لتعزيز التسامح
مقالة بقلم عبدالحميد الأنصاري ​
 

مر يوم التسامح العالمي الاثنين (16 نوفمبر) واحتفل العالم به وسط أجواء ملبدة بغيوم التطرف والتعصب والكراهية والعنف تسود عالم اليوم. في يوم الاحتفال العالمي بالتسامح دول عديدة، أبرزها فرنسا، منشغلة بدفن موتاها وتضميد جراحها إثر الاعتداءات الإرهابية التي ضربتها وأودت بحياة العشرات من الضحايا الأبرياء والمئات من الجرحى الذين شاء حظهم العاثر أن يكونوا في مسارح تلك الحوادث.....

الجواب هو التسامح والتعددية
مقالة بقلم محمد شمس الدين ​
 

في أواخر التسعينات بدأت أفرض على نفسي سؤالاً لم أجد له اجابة لفترة طويلة من حياتي وبالأخص في فترة الشباب، وكان سؤال لا يطرح لا بوسائل الاعلام آنذاك ولا حتى بالمجالس والدواوين، ولكني كنت مصراً على أن أجد له جواباً، ولا يهم أن كان صحيحاً أم خطأ ولن اتابع أن كان مهماً أم لا قيمة له، ولكني بحثت عن الجواب لفترة طويلة، الى أن وجدت بعض الأجوبة التي لم ترض عقلي ولم تكن كافية وشافية​.....

ما أحوجنا إلى «التسامح»!
مقالة بقلم عبدالحميد الأنصاري 

ما أحوجنا، في هذه الأيام المريرة، إلى تكاتف جهودنا، لنشر وتعزيز "قيم المحبة" و"ثقافة التسامح" في مجتمعاتنا الخليجية والعربية والإسلامية التي تواجه موجات متصاعدة من ظواهر التعصب والكراهية والتطرف العنيف واللدد في الخصام والغلو في التشفي والانتقام، ما أشد حاجتنا في هذه الأوقات العصيبة إلى تجديد طاقاتنا النفسية والوجدانية بالاستماع والإنصات إلى هذه الآيات العذبة من كتاب الله تعالى، تحمل النسمات اللطيفة إلى أرواحنا، وتخفف من معاناتنا.....

بعض الفیدیوهات

التعايش في مملكة البحرين 

دور المرأة في حوار الحضارات

"يا ابن الوجود أحب الأشياء عندي الإنصاف. لا ترغب عنه إن تكن إلي راغباً ولا تغفل منه لتكون لي أميناً وأنت توفق بذلك أن ترى الأشياء بعينك لا بعين العباد وتعرفها بمعرفتك لا بمعرفة أحد في البلاد فكر في ذلك كيف ينبغي أن تكون. ذلك من عطيتي عليك وعنايتي لك فاجعله أمام عينيك".

خلق الله عز وجل هذا الكون بكل عظمته وجلاله بدافع الحب فتفضل قائلا: "أحببت خلقك فخلقتك". وخلق في هذا الكون من الكائنات ما لا تعد ولا تحصى، نظمها بقوانين تضمن بقائها وتفاعلها بدقة متناهية لا يقدر أي عقلكان، أن ينكر تكاملها وجمالها وعظمتها بأي شكل من الأشكال. وكان هذا الحب ولم يزل هو الدافع الخفي وراء خلق هذا الكمال، فلو تمعنا في خلق من هو أشرف المخلوقات والذي ميزه الحق بنعمة العقل والادراك والارادة بقوله تعالى "لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم"، وأعطاه القدرة لاستكشاف قوانين الطبيعة ليسخرها بذلك لرفاهيته وسعادته ولرقيه المادي والروحاني "علم الانسان ما لم يعلم" ورفعه مقاما فوق كل مقام ليكون منصفا في كل الأمور بقوله:

 

 

 

وجب على الإنسان أن يؤمن بالعدل ويساوي بين الناس، لا يفرق بين المؤمن وغير المؤمن لأن الله وحده أعلم بما في القلوب، قال تعالى: " إن ربك أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى".
 
ومادام الحب هو سبب الوجود والسبيل إلى الله مسدود والطلب مردود، اصطفى الله من أشرف خلقه نفوسا مقدسة، ليكونوا مرايا تنعكس فيهم صفات الله وأسمائه على أكمل وجه وبعثهم أنبياءً ورسلاً بوحي من مصدر غيبه المنيع ليكونوا هدى للناس ونجاة للبشرية من القوى الدونية التي تنسج بلعابها هالة على عقول البشر وتحرمهم من الرقي الروحي. فجوهر الانسانية بحاجة إلى صقل ورعاية مستمرين من خالق السموات والأرضين، لهذا أخذ الله عهدا على نفسه بأن يمد الإنسان بالهداية السماوية عن طريق رسله منذ أزل الآزال وإلى أبد الآبدين. ومما لا شك فيه أن القوى الأصيلة التي هذبت الطبيعة الإنسانية ومدنتها كانت بفضل تتابع المظاهر الالهية في سجل تاريخنا الانساني." إن الذين أوتوا بصائر من الله يرون حدود الله السبب الأعظم لنظم العالم وحفظ الأمم".   
ومن حكم الله في خلقه للكائنات بأنواعها ومن دلائل عظمته جل جلاله، بأن جعل فيهم التميز بالاختلاف والتباين، فلكل كائن مهما بلغ صغره وضعفه، ما يميزه عن دونه. وهذا الاختلاف واضح جلي بشكل أكبر في الكائن البشري، فنلاحظ ذلك في اللون واللغة والعادات والمعتقدات والقدرات الفكرية والعقلية وطرق وأساليب المعيشة من ملبس ومأكل وغيره. فروقات أوجدتها الطبيعة والتضاريس الجغرافية المختلفة على كوكبنا الأرضي. فهل يعقل أن تشكل هذه الفروقات عائقا للقبول والتعايش بين أبناء البشر؟ أم أنها تضفي مزيدا من التنوع والجمال على الروضة الإنسانية؟ كما تضفي الأزهار بمختلف أشكالها وألوانها رونقاً وجمالاً على الحديقة الواحدة وتبعث في الروح إحساساً داخلياً عميقاً بعظمة وجلال الخالق؟.
 
إن البشرية على مدى القرون والأعصار وبفضل هدايات السماء عن طريق الوحي الالهي لأنبيائه ورسله تتعلم شيئا فشيئا بأن تتقرب إلى بعضها البعض.  فبعد أن كانت مجتمعات وقبائل منفصلة، أصبحت اليوم وبفضل الظهورات المقدسة التي تبعث على التجديد والتطور والتغيير في كافة مناحي الحياة، قرية صغيرة وأسرة واحدة.  فمن سمات الأسرة، الوحدة والاتحاد والألفة والمحبة بين جميع أفرادها، يتمتع فيها الجميع ، كل على حسب قدراته وامكانياته بالرفاهية والاطمينان، ويتمكن من تسخير هذه القدرات التي أنعم الله بها عليه لخدمة أبناء أسرته بحيث يعم الخير والأمان على الجميع. "هو الذي أظهر كنوز المعاني والبيان لحفظ الانسان وارتقاء مقامه في الإمكان .."  
 
خاضت وتخوض البشرية، من واقع الأنانية وسيطرة التعصبات بأنواعها، حروب ومعارك ونزاعات لم ينتج منها سوى المزيد من الدمار والشقاق واستنزاف الطاقات والأرواح والأموال، مع أن الله سبحانه أودع فينا القدرة على التشاور لاستخلاص أفضل الحلول والوصول إلى أنبل وأسمى الأهدافالتي تخدم مصلحة الجميع.  فما يناله الجزء من جراء الحروب، يمكن أن يناله الكل بالصلح والسلام. أما آن الأوان في ظل الحياة الراهنة، أن نتحدث بلغة السلم والتفاهم وننبذ التعصب والأنانية ونعيش حياة كريمة، باحترام الآخر، في أمن وأمان؟ أما آن الأوان أن نوفر للأجيال القادمة حياة أفضل مما نعيشها اليوم؟